الأربعاء، 7 أغسطس 2013

دراما و سياسة و قليل من الدين!




تصادف شهر رمضان هذا العام مع وقوع أحداث سياسية كبيرة فى مصر و دول الربيع العربى ، ومازالت الأحداث تتوالى حتى لحظة كتابة هذه السطور ، إبتعدت عن الكتابة .. بل واحيانا متابعة كثير من الصحف التى كنت أتابعها مع بداية الشهر الكريم ، لا أخفيكم سراً أنه بقدر خطورة اللحظات التى مرت بها مصر سياسيا .. إلا إن عدم المتابعة الدقيقة والكاملة لكل ما يحدث يشعرك بكثير من الراحة النفسية ، لم أعتبر هذا عدم إهتمام بما يجرى و يدور، وإنما كانت فرصة لتأمل الوضع من بعيد معتمدا على قليل القليل من الاخبار ومن مصادر إعلامية موثوقة دون إضافات أو أراء أو تحليلات منحازة لأى طرف أو فصيل.

ثمة شئ وجدت أنه أهم ما يميز رمضان 2013 ، وهو أنه بالرغم من الاحداث السياسية التى تشغل كل بلد عربى ، الا ان الدراما و البرامج التلفزيونية كانت هى البطل الأول فى المنازل ، لقد تفوقت بكثير على البرامج الدينية التى كثيرا ما ننادى بضرورة تكثيفها خلال هذا الشهر ، الا ان الشاشات تعرض ما تعرضه منها على استحياء و فى اوقات قد يندر فيها مشاهدة التلفزيون .

لقد توحشت ظاهرة البرامج الدينية الخفيفة ، سطحية المعلومات ، التى يمكن تسميتها ببرامج التنمية البشرية المطعمة بنكهة دينية خفيفة ، حتى صارت برامج الفتوى والفقه والتفسير شئ غير محبب لقطاع عريض من الناس ! ، وفى الوقت الذى تبتعد فيه البرامج عن الدين .. تأتى المسلسلات لتثير قضايا دينية قد تكون مثيرة للجدل فى بعض المجتمعات ، الى جانب الطابع السياسى الذى بات يغلب على كل شئ حتى برامج الأطفال !

كنت أتمنى أن نخرج من رمضان هذا العام ونحن نسمع عن أن العرب يناقشون التفاصيل النهائية لعملتهم الموحدة أو سوقهم العربية المشتركة او التنقل فيما بين دولهم دون تأشيرات دخول ، أو عن اى شئ من تلك التى ميزت دول الاتحاد الاوربى و اليابان وامريكا .. تلك التى كان يعرضها "أحمد الشقيرى" فى برنامجه "خواطر 9" ، لكننا نخرج من رمضان ونحن محملين بمشاكل الماضى و ازمات المستقبل المرتقبة !


بقلم/ أحمد مصطفى الغـر

الخميس، 11 يوليو 2013

عشرة اختراعات مهمة لم تضع أصحابها في مصاف الأثرياء

لم يجن دوغ أنغيلبارت الذي فارق الحياة عن 88 عاما أيه أموال باختراعه ماوس الكومبيوتر. هنا عشرة اختراعات لم تضع بأصحابها الى مصاف الأثرياء: 1.مصابيح "إل إي دي" عندما اخترع نك هولونياك الابن اول مصباح "إل إي دي" عملي ومفيد في العام 1962، توقّع أن يحل اختراعه يوماً ما محل مصبايح أديسون. ورأى زملاء هولنياك انه ينبغي منحه جائزة نوبل، بينما قال المخترع بتواضع: "من السخف ان تفكر أن هناك من يدين لك بشيء. يكفي أننا محظوظون لكوننا أحياء". 2. ورقة التنبيه اللاصقة وهي من اختراع وتطوير كل من الدكتور سبنسر سيلفر وزميله آرت فراي. يباع سنوياً 3 مليارات دفتر أوراق تنبيه لاصقة. لكن مخترعيها يصفان نفسيهما بأنهما مرتاحان مادياً وليسا ثريين. 3. بندقية كلاشنيكوف (إيه كاي-47) اخترعت بندقية كلاشينكوف، أو إيه كاي-47، من قبل الجندي السوفييتي ميخائيل كلاشنيكوف بينما كان يتعافى في المستشفى من جروح أصيب بها في الحرب العالمية الثانية. يقول كلاشنيكوف إنه اخترعها لتستفيد منها بلاده. 4. قلم الياقوت اخترعت ماري كيليك قلم الياقوت لآلة تسجيل لكنها لم تتمكن من ترخيصها. واستغرقت محاولات لحصول على براءة اختراع سنوات، وبالتالي، لم تجنِ أية أموال. فازت ماري في العام 1958 بدعوى قضائية ضد شركة الالكترونيات "باي" Pye، لكن أفلست في العام التالي. 5. المركبة الحوامة استخدم السير كريستوفر كوكريل المكنسة الكهربائية وعلب الصفيح لاختبار محاولة تطوير المركبة الحوامة، والتي عبرت في أول تحليق لها كاليه ودوفر في العام 1959. تم الاعتراف باختراع كوكريل، لكنه سعى لسنوات للحصول على مبلغ مقطوع من المال من المؤسسة الوطنية للبحوث (بريطانية). 6. لعبة الفيديو تتريس طوّر المبرمج الروسي آليكسي باجيتنوف لعبة تتريس بالتعاون مع زملائه في مركز البحوث الممول من الحكومة الروسية في العام 1985. ولم يبدأ بحصد عائدات الاختراع هذا إلا بعد 10 سنوات، عندما أسس شركة تتريس. 7. الراديو اللاسلكي (ترانزيستور) قال المخترع تريفور بايليس حديثاً انه لم يعد يحتمل نفقات العيش في منزله في تويكنام بلندن، لأنه، ورغم مبيعات الجهاز الذي اخترعه والتي قدرت بالملايين في جميع أنحاء العالم، إلا أن الشركة التي تعاون معها للتسويق لاختراعه إلتفّت حول تصميمه مما أفقده السيطرة على المنتج و الأرباح. يقول: "معظمنا لا يهدف من الاختراع الى جني المال وإنما من أجل إحداث ضجة. أدرك أنني تركت على الأقل بصمتي على الراديو واللاسلكي وغيرهما من اختراعاتي". 8. آلة الكارايوكي جنى رجل الاعمال الياباني دايسوكي اينو المال من العزف على الطبلة ضمن فرقة موسيقية داعمة تتيح لرواد الحانات التقاط الميكروفون والغناء. وعجز اينو ذات مرة عن جمع الفرقة الموسيقية، فاستعاض عنها بتشغيل الموسيقى على شريط، وصنع لاحقاً 11 آلة كارايوكي أو أوركسترا فارغة وراح يؤجرها. لكنه لم يسجل براءة اختراعه ولم يجن منه شيئاً. 9. أم بي 3 تحولت أم بي 3 سريعاً الى معيار في نقل الموسيقى عبر الإنترنت. بدأ طالب الدكتوراه الألماني كارلهاينز براندنبيرغ العمل على مشروع أم بي 3 في الثمانينيات، لكن عدم توفر المال لديه لتوزيع البرنامج، جرى تسويقه على أنه تجريبي. 10. شبكة الويب العالمية في النهاية، يبقى الأبرز على هذه القائمة السير تيم بيرنرز- لي، الذي اخترع شبكة الإنترنت لمساعدة العلماء في مختبر البحوث الأوروبية في سيرن. يقول بيرنرز- لي إن سر النجاح السريع لاختراعه تمثل في انه كان متاحاً بحرية. لم يكن الدافع وراء كل اختراع جني المال، وإنما تقديم مساهمة تصب في "المصلحة العامة"، على حد قول الدكتور تيلي بليث، حارس الهندسة والتكنولوجيا في متحف العلوم. ويقول: "نميل إلى التركيز على التنمية التجارية ولكن، في الواقع، غالبا ما كانت البحوث العامة والحكومية هي ما أوصل الاختراعات إلى هذه المرحلة"، ويضيف الدكتور بليث: "اذا نظرت الى جهاز الآي فون، ستعتقد انه اختراع عظيم لستيف جوبز وشركة آبل، ولكن النظر في المكونات الحيوية للجهاز، مثل الشاشة والرقاقة والمعالج وأصولها، كلها طوّرت في بحوث جرى تمويلها حكومياً." ويلفت الى ان "هناك الكثير من البحوث المتطورة التي نتجت عن التفكير في مرافق البحوث العامة من أجل خير الإنسانية بدلا من كسب المال". :: تقرير منقول عن جريدة: الشروق المصرية ، تم نشره بتاريخ 9 يوليو 2013

الثلاثاء، 21 مايو 2013

قبل انقطاع الكهرباء


إقتنصت بعض اللحظات قبل أن تعاود الكهرباء الى انقطاعها ، كى أكتب وأرسل هذه الكلمات .. ■ الصراع بين السلطة والمعارضة قد يكون صراع أبدى ، وفى كل الدول وليس عندنا فقط ، لكن يجب ألا يخرج عن كونه صراع بالكلمات و من أجل غاية واحدة وهى نهضة الوطن و علو شأنه ، ولا يجب أن يزيد عن ذلك ليصير هدم وحرق ودماء تسيل على الطرقات ، فما ذنب من هم ليسوا مع السلطة أو المعارضة أن تضيع ممتلكات وطنهم و تقطع الطرق أمامهم وتتعطل مصالحهم ؟ ■ هوس الشعوب العربية ببرامج مسابقات الغناء ، و الملايين التى يتم صرفها سواء فى الاعلانات أو التصويت بالرسائل القصيرة أو غيرها .. يزيد من صعوبة التنبؤ بعدد العقود التى سننتظرها حتى نرى أول مصنع عربى لصناعة إبرة الخياطة "الحياكة" المصنوعة عربيا ! ■ يجرى ألان إستعداد غالبية الفضائيات العربية لاستقبال شهر رمضان الكريم ، لا بالبرامج الدينية أو التثقيفية ، وانما بالمسلسلات الدرامية وبرامج المقالب الساذجة و المسابقات التافهة ، إلى أن يأتى العيد .. فتبدأ الافلام السينمائية ذات القصص المبتذلة، التى يملؤها الاستعراضات الراقصة والعرى والمضمون الغير لائق بديننا أو تقاليدنا او ثقافتنا . ■ أتمنى أن أعثر على الصفحة الخاصة بالكهرباء فى كتاب النهضة ، ذاك الكتاب الأحمر الصغير ذو الورق المصقول والطباعة الفاخرة .. الذى كان يتم توزيعه فى فترة الانتخابات الرئاسية الأخيرة ، لأتحقق من أن النهضة فى مجال الكهرباء لا تعنى إنقطاعها الدائم ! ـــــ أحمد مصطفى الغـر ــــ للتواصل على تويتر @ahmedmelghor

الجمعة، 19 أبريل 2013

عندما يشعر الرؤساء بالفقراء !


وصل إلى السلطة أكثر من مرة عبر صناديق الإقتراع ، بالرغم من مخططات غربية لدعم المعارضة اليمينة فى بلاده لإفشاله ، يسارى محبوب فى بلد تقوم على الاشتراكية ، معارض للهيمنة الامريكية فى عالم يخضع فيه الأغلبية لتوجهات العم سام بدون نقاش ، مناصر للقضية الفلسطينية فى صارعها المستمر منذ عقود بالرغم من الأميال التى تفصل بلده على فلسطين ، ربما يكون غير محبوب كثيراً لدى الأنظمة الحاكمة فى الدول العربية لمواقف عدة ، لكنه بقى صديقاً للشعوب العربية بالرغم من تباعد المسافات ، ربما لأن الشعوب العربية قد وجدت فيه ما أفتقدوه فى زعمائهم ، و ربما لأن شجاعة الرجل فى مواجهة أمريكا و إغلاقه لسفارة إسرائيل فى بلاده و حديثه الدائم المناصر للقضية الفلسطينية ، ودعمه للفقراء فى بلاده و تشكيله لجبهة ثورية معارضة للديكتاتورية الامريكية هو ما جعله يلقى إستحسانا لدى بعض ـ بل الكثيرين ـ من العرب ، هو " هوجو تشافيز " إذن ! ربما صداقات الرجل و بعض سياساته ـ أنا شخصيا أتحفظ على بعض هذه السياسات ـ قد قللت من تلك الشعبية أو أثرت على علاقاته الغير قوية بالأساس مع أنظمة الحكم فى معظم البلدان العربية ، منها مثلا رفضه للتدخل الغربى للقضاء على نظام معمر القذافى فى ليبيا ، وتقاربه الشديد مع إيران ونظامها الحاكم ، و رفضه لإسقاط نظام بشار الأسد فى سوريا ، ربما هى مواقف تؤخذ عليه من وجهة نظر البعض ، وربما هى ما تفسر غياب تام للقادة العرب عن جنازته ، لكن فى المقابل ستبقى له بعض المواقف التى لن ينساها التاريخ ، تشافيز ناصر القضية الفلسطينية دائما ، و أيد حزب الله فى حربه ضد الكيان الصهيونى ، و ساعد الدول العربية فى منظمة الأوبك ليصل سعر النفط إلى قيمة مقبولة ، وقف ضد العدوان الامريكى على العراق ، و ان لم يكن ذلك كافيا .. فيكفيه أنه من الزعماء القلائل الذين صرخوا فى وجه أمريكا ، بينما يعجز كثيرون عن حتى مناقشة بعض التوجيهات الأمريكية لهم ! تشافيز يمكن وصفه بالرئيس الذى شعر بالفقراء والمهمشين فى بلده ، هو "سيمون بوليفار" جديد لكن بنكهة أخرى ، ربما إختلفت حوله الآراء .. لكنه إحتفظ بشعبية ليست بالهينة فى بلاده ، بل فى أمريكا الجنوبية كلها ، رحل تشافيز لكنه ترك إرثأ لا يُنسى ، رحل بعض صراع دام لعامين فى آخر معاركه .. والتى كانت مع السرطان ، و كما قال عنه صديقه الكوبى راؤول كاسترو :" أهم شئ أنه رحل دون أن يُهزم " ، رحل تشافيز .. ليترك فنزويلا أمام إنتخابات رئاسية جديدة تفرز رئيساً جديداً إما أن يسير على نفس دربه أو يغير إتجاه السير ! ـــــــــــــــ بقلم/ أحمد مصطفى الغـر

الخميس، 28 فبراير 2013

يحدث فى مصر فقط !


■ فى مصر فقط : يخرب البلطجى فى منشأت البلد تحت دافع الحرية ومتستراً بالثورة ، وإذا أُلقى القبض عليه .. يصير بطلاً ثائراً وناشطاً مقيداً يجب الافراج عنه فوراً ، ولو قتل يصبح شهيداً وله نصب تذكارى وذكرى سنوية تحتفل بها أحزاب المعارضة ! ■ فى مصر فقط : النظام الحاكم و الأحزاب المتحالفة معه يمارسون دور المعارضة أيضا ! ■ فى مصر فقط : يذهب أحد مرشحى الرئاسة السابقين الى أداء مناسك العمرة فى دبى ، ولا يعود إلى ألان .. ربما ينتظر رمى الجمرات فى أبوظبى ! ■ فى مصر فقط : بعض القرارات الهامة تعلنها "الجزيرة مباشر مصر" كأخبار عاجلة قبل أن يعلم بها أحد فى مصر كلها ، وربما حتى المتحدث الرسمى نفسه ! ■ فى مصر فقط : تقوم الثورة لإسقاط النظام ومحاكمة رموزه ، فيخرج رموزه براءة .. ويسجن ويسحل الثوار ! ■ فى مصر فقط : مصر لها عدد من السفارات والقنصليات فى دول العالم .. أكثر من عدد سفارات الولايات المتحدة الامريكية نفسها ، وعدد الدبلوماسيين المصريين فى بعض الدول أكبر من عدد الرعايا المصريين فيها ! ■ فى مصر فقط : من قاطعوا الانتخابات الرئاسية فى جولتها الثانية وأعلنوا ذلك صراحة ، يظهرون كل ليلة فى الفضائيات وكل صباح على صفحات الجرائد للتأكيد على أنهم نادمون على إنتخابهم لمرسى ! ■ فى مصر فقط : الحكومة تدعم الغاز والبنزين للسفارات الاجنبية و للبعثات الدبلوماسية الأجنبية ! ■ فى مصر فقط : لا يوجد مستثمر أجنبى فى مصر يخسر ، سواء منذ لحظة شرائه للمصنع أو الشركة الحكومية بتراب الفلوس ، وحتى تسريح العمال وبيع الأرض أو هدمها و بناء مول تجارى عليها ! ■ فى مصر فقط : الشركات والمصانع تستخدم الغاز والمحروقات المدعومة ، وبالرغم من ذلك تظل سلعها ومنتجاتها مرتفعة الثمن. ■ فى مصر فقط : النظام الحاكم هو من يرجو المعارضة كى تتحاور معه ! ، والمعارضة تتمنع و تعتقد أن الشارع يساندها بالرغم من رموزها لا يمثلون سوى أنفسهم! ■ فى مصر فقط : تُناقش الأحكام القضائية فى برامج التوك شو ، ويتم تحليلها والنزاع بشأنها بين الضيوف ، وتنتهى الحلقة دائما بــ : لا تعليق على احكام القضاء ! ■ فى مصر فقط : أياً ما كانت المشكلة و مع أى جهة مختصة تكون ، وفى حالة الرغبة فى الاضراب او الاعتصام او التظاهر .. فالخيار دائما : ان يتم قطع شريط السكة الحديدية والاعتصام عليه ! ـــــــ بقلم/ أحمد مصطفى الغـر