الأحد، 17 يوليو 2011

بقايا قصيدة



الشمس فى وسط السحاب .. تموت
وعلى استحياءٍ .. جاءت شظايا من الظلماتِ
جاءت لتعلن عن نهاية يومنا ...
أو ربما جاءت لتعلن أننا سنموت ..
سنموت قبل إكتمال قصة حبنا ..

********

من يا ترى يدرى: كم عمره؟ وبأى أرض يموت ؟
كل الذى أعلمه : أن حبك فى ثنايا قلبى
يحترق .. و يموت ..
ما أسوأ أن تحترق ذكريات الحب
فى قلب .. ألان يحتضر ويموت ..




ــ أحمد مصطفى الغـر

السبت، 9 يوليو 2011

من قصاصات الوفاء


بعد غياب 8 أعوام، عاد كلب الصيد «بابير» إلى صاحبه الذي تأكد أنه قد تمت سرقته إلى خارج المنطقة. ومرت سنوات عدة ولم يعد الكلب الوفي إلى صاحبه د. ساطع بزي الذي تحسر لفقدانه باعتباره من الكلاب الأصيلة والنادرة والمخصصة للصيد البري. ويقول موقع (شام برس): بعد أن فقد د. بزي الأمل نهائياً مع مرور الأشهر والسنوات، كانت المفاجأة المذهلة التي تمثلت بعودة الكلب الذي بلغ عمره اليوم «12 سنة» إلى منزل صاحبه الطبيب بعد 8 سنوات من تغيبه الذي تبين أنه قسري ليرقد أمام «بيته» الذي خصصه له ولا يزال فارغاً حتى الآن وينتظر عودة صاحبه من العيادة. وعند عودة الطبيب إلى منزله وقف مذهولاً أمام كلبه، ولم يصدق الأمر حتى أقدم الكلب وبدأ بالتمرغ تحت أقدام صاحبه، وكأن الفرحة ملأته عند مشاهدته لصاحبه

الخميس، 23 يونيو 2011

مسافر .. من غير رجعة



يؤلمنى أن أرى الطير .. يشكو إرتفاع الشجرة
أن أرى الليل .. يشكو إمتداد الظلمة
أن أرى ضوء الشمس كضوء الشمعة
أن أرى السماء يكسوها سواد الغيمة
يدهشنى أن أرى الطفل يموت ..
من غير لقمة
يفتش عن الطعام .. فى أرضٍ عفنة
يبحث عن الماء .. فى بئرٍ قذرة
وإذا وجد فتات لقمة ..
مؤكد أنها مجرد صدفة
يدهشنى أن أرى النهر يجف ..
فى وقت غفلة
أن أرى الأرض تموت من غير خضرة
أن تبكى عينى .. من دون عَبرة
* * *
ما أغرب أن تقسو النملة
على قطيع من الفيلة !
أن تفرز النحلة علقماً
وتموت من دون اللدغة !
أن تغدو الأسطورة علماً
ويتوه الواقع فى الزحمة
أن تبدو الشوكة كالزهرة
وتموت الضحكة والفرحة
* * *
أتعجب من أمر المرأة
غطتها تجاعيد البشرة
رغماً عن ذلك .. لا تهدأ
لا تطفأ نار الشهوة
تعصى الرحمن بملبسها
تتمايل .. تهلكها الرغبة
* * *
يرهقنى أن أسكن وطنى
أن أشكو الغربة فى بيتى
يحكمنى الخونة والجهلة
من علمٍ أو خبرة
حزينُ أن أرى عمرى يسافر ...
الى غير رجعة


__ أحمد مصطفى الغـر

الخميس، 19 مايو 2011

شعب لم يعد يعشق النسيان



فى مقال الكاتب محمد الدسوقى رشدى بعنوان: إصلاح وتهذيب هشام طلعت مصطفى، الذى تم نشره بالعدد الأسبوعى من اليوم السابع بتاريخ 13- 4 – 2010 ذكر عبارة مازالت تتردد فى أذنى حتى الآن وهى ذاتها التى وضعتها عنوانا لمقالى.

صحيح أن حينها كان الكاتب يقصد قضية وموضوعاً آخر تماماً، لكن ما أود الحديث عنه الآن أن الشعب المصرى فى ظل النظام السابق كان يعشق النسيان هروباً من مواجهة الحقيقة، فالنظام استطاع وبكفاءة غير عادية أن يجعل كل مواطن مشغولا من أخمص قدمه وحتى شعر رأسه فى مشكلاته الحياتية اليومية التى لا تنتهى.

وما أن يخرج من أزمة حتى يجد نفسه غارقاً فى أزمة أخرى أمر وأشد من سابقتها، كان رهان النظام دائمًا على أن الشعب الذى يبحث عن رغيف الخبز وكوب الماء ومسكن متواضع جدا مجرد صالة وغرفة واحدة أو حتى غرفة على أسطح إحدى العمارات القديمة أو على الأقل "عشة" فى عشوائيات المدن.. هذا الشعب لا يمكنه أن يفقه معانى ومصطلحات مثل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحرية.

لقد استطاع النظام السابق أن يجد ما يشغل السواد الأعظم من الناس عن شئون الحكم ومحاسبة النظام، فحتى أعضاء المجلس الموقر، الذى يُفترض أن يقوموا بمحاسبة الحكومة والنظام كان جُم هدفهم هو الحصول على رضا الوزراء وكبار رجال الحزب الحاكم عنهم، حتى عندما كانت الصحف ــ المستقلة طبعا ــ تكشف عن بعض جرائم الفساد والإضرار بالمال العام ومصلحة الدولة كان مصيرها التضييق عليها والتهديد بإغلاقها، وهذا ما كان يسرى على حال بعض القنوات الفضائية أيضاً، فكانت مناقشة شئون الدولة تتم على استحياء شديد، هذا بخلاف السنوات الثلاث الأخيرة، والتى قد وصل حد السفه والإجرام بحق الشعب والدولة من جانب النظام مالا يطاق ولا يحتمل.

الجمعة، 29 أبريل 2011

مشاهد من الحياة ــ الجزء السابع

فى الحياة ... قصص و حكايات كثيرة .. أنتم أبطالها .. تمثلون مشاهدها ببراعة فائقة فى سيناريو محكم الاعداد .. تتبادلون الادوار و الاماكن فى أزمنة متتالية و متعاقبة دون توقف .. و أنا معكم و بينكم أعيشها و أرصدها مثلكم .. وأكتبها أحيانا .. فتقبلوها منى فى أسلوبى الادبى المتواضع على أجزاء متسلسلة تحت عنوان : مشاهد من الحياة

المشهد السابع : أين اختفى النسيم ؟!

بين الحقول الواسعة ، والطبيعة الساحرة ، تحت السحابات العالية فى السماء الصافية ، كانت سلاسل ذهبية من الشمس المشرقة تتخلل جمعنا عندما نسير معا ، أو نجلس عند اطراف أحد الحقول ، وكان نسيماً لطيفا يداعب وجوهنا عندما نجرى أو نلعب الكرة .. كان ــ ومازال ــ يوم عطلة من الدراسة والعمل ، كنا نستيقظ مبكراً ، نلون البيض و نعد الفسيخ والبصل الأخضر للغداء .. هكذا كان هذا اليوم ــ يوم شم النسيم ــ فى الماضى . لكن كيف أصبح اليوم ؟!

حشود من العائلات تفترش كل الأماكن العامة والخاصة ، ألوان زاهية و فرحة مبهجة ، وجوه باسمة و أطفال يلهون ويلعبون ، أعتقد أن هذا هو الجانب المشرق الوحيد فى اليوم ، وغالبا ما يكون فى الساعات الأولى منه فقط .

ومع إقبال الشمس على غروبها لتعلن نهاية اليوم ، تجد كميات ضخمة من بقايا الفسيخ والاسماك المملحة منتشرة فى كل مكان ، بقايا البصل الأخضر تظل مفترشة الأرض ، قشور البيض ذات الألوان الزاهية ، أكياس وبقايا أطعمة مختلفة مبعثرة بشكل عشوائى فى كل مكان . روائح غريبة تنطلق من تلك الكميات الهائلة من البقايا ، لتضاف الى روائح وعودام موجودة بالأساس ، ما تم إحداثه فى يوم قد يتطلب إسبوعا أو شهراً لتنظيفه . وعلى عكس الزهرة التى يفوح عبيرها كى يملأ المكان ويستمر يوما بعد يوم ، تجد أن يوم شم النسيم (عيد الربيع) يفوح بروائح غريبة كريهه .. على غير اسمه تماماً .. فيا ترى أين إختفى النسيم ؟!


مشاهد من الحياة (الجزء السابع) ــ عاشها معكم : أحمد مصطفى الغـر