الأربعاء، 11 أغسطس 2010

حديث قدسي

عن النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة جل جلاله قال: ( أنا عند ظن عبدي بي إذا أحسن الظن بي وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) .

بدأ الحديث بدعوة العبد إلى أن يحسن الظن بربه في جميع الأحوال ، فبَيَّن جل وعلا أنه عند ظن عبده به ، يعامله على حسب ظنه به ، ويفعل به ما يتوقعه منه من خير أو شر ، فكلما كان العبد حسن الظن بالله ، حسن الرجاء فيما عنده ، فإن الله لا يخيب أمله ولا يضيع عمله ، فإذا دعا الله عز وجل ظن أن الله سيجيب دعاءه ، وإذا أذنب وتاب واستغفر ظن أن الله سيقبل توبته ويقيل عثرته ويغفر ذنبه ، وإذا عمل صالحاً ظن أن الله سيقبل عمله ويجازيه عليه أحسن الجزاء ، كل ذلك من إحسان الظن بالله سبحانه وتعالى ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام ( ادعوا الله تعالى وأنتم موقنون بالإجابة ) ، وهكذا يظل العبد متعلقا بجميل الظن بربه ، وحسن الرجاء فيما عنده ، بذلك يكون حسن الظن بالله من مقتضيات التوحيد لأنه مبنيٌ على العلم برحمة الله وعزته وإحسانه وقدرته وحسن التوكل عليه ، فإذا تم العلم بذلك أثمر حسن الظن .

ـــ مما قرأت

الاثنين، 2 أغسطس 2010

البحث عن برامج هادفة



ضعف ثقة المشاهد فى برامج التلفزيون المعروضة ، وعدم الحضور التربوى والاجتماعى لبعث مفاهيم أخلاقية حسنة من خلال المؤسسات الاعلامية ، هما السبب الرئيسى لعزوف المشاهد عن القنوات العربية الى البحث عن ضالته فى الاعلام الغربى ، و برغم اختلاف الثقافات و التقاليد والقيم ، رأى المشاهد العربى أن اعلام الدول الغربية يفى بحاجته ، و عندما تنبهت الفضائيات العربية الى ذلك ، رأت ان اجتذاب المشاهد العربى مرة اخرى هو انتاج برامج بنفس الطراز الغربى ، فأصبحت البرامج تافهة : إما برامج للرغى و القيل والقال ، و برامج تصيب المشاهد بالتشتت و عدم الفهم ، أو برامج المسابقات و الفوازير .

هذا الى جانب اتخاذ وسائل الاعلام كمنابر شخصية للدعاية وللانتخابات و لترسيخ الشعارات الفارغة ، و أيضا خلو الساحة من العلماء والمفكرين وأساتذة الجامعات لارتقاء هذه المنابر ، جعل هذه المنابر مقراً مفضلاً لكل متطرف فى أفكاره ، وكل مهاجم فى ألفاظه ، وكل ساخر فى فنه وإعلامه ،و فى النهاية : للأسف لم تستطع الفضائيات العربية ان تقلد الفضائيات الغربية مع الحفاظ على القيم و الأخلاقيات ، أو على الاقل أن تعيد المشاهد العربى الى شاشتها مرة أخرى .

بقلم / أحمد مصطفى الغــر

الأربعاء، 7 يوليو 2010

مشاهد من الحياة ــ الجزء الرابع


فى الحياة ... قصص و حكايات كثيرة .. أنتم أبطالها .. تمثلون مشاهدها ببراعة فائقة فى سيناريو محكم الاعداد .. تتبادلون الادوار و الاماكن فى أزمنة متتالية و متعاقبة دون توقف .. و أنا معكم و بينكم أعيشها و أرصدها مثلكم .. وأكتبها أحيانا .. فتقبولها منى فى أسلوبى الادبى المتواضع على أجزاء متسلسلة تحت عنوان : مشاهد من الحياة

المشهد الرابع : مواصلات نهاية الحياة

من المؤكد أنك ركبت المواصلات العامة فى يوما من الايام ، وأيا كان ما ركبته .. فمن المؤكد انها كانت تتشابه فيما بينها من حيث الاهمال و التقصير والقِدم .. هذا غير الاساءة فى المعاملة .

ففى القطار : ستجد من الاهمال ما لم ولن تشاهده فى اى مكان اخر ، و لن أحدثك عن مظاهر الاهمال فى الداخل ، ويكفى ان ترى الناس على الابواب المفتوحة (لعدم وجود ابواب من الاساس) ، وتشاهدهم من النوافذ ( ايضا لعدم وجود نوافذ كى يتم اغلاقها) ، حتى ان بعض الركاب فضلوا الركوب على ظهر القطار ( التسطيح) .. ولا اعرف سبب وجيه لذلك غير انه ربما هناك ضيقا فى المكان فى الداخل ، او ربما هربا من تذكرة القطار التى اصبحت الضعف او يزيد عن ما قبل .. و ربما سيأتى اليوم الذى تعين فيه مصلحة السكك الحديدية لكمسرى يصعد الى ظهر القطار كي يتمكن من محاسبة ركاب ظهر القطار ، و الذى يزيد عددهم عن من بالداخل .

وفى الاتوبيس : ستجد من الغرائب الكثير والكثير .. فبغض النظر عن ما يحدث بالداخل ، ستجد الاتوبيس وكأنه يرمى بالناس من الابواب كى يوزعهم على المحطات التى يريدون الوصول اليها ، و أذكر فى مرة أن شخصا ظل يجرى خلف الاتوبيس لمسافة ، أعتقد انها نصف المسافة التى يريد أن يركبها او ربما اكثر ، شئ يشبه ما كان يحدث فى الافلام عندما يجرى الاتوبيس ليجرى كل من كانوا فى انتظاره خلفه ،، على الرغم من تكدسه بالناس فى الداخل .

لا أريد ان اتحدث عن المزيد من تلك الوسائل المتهالكة التى تنقل الالاف او الملايين من الناس يوميا على الطرقات ، يقودها اشخاص ليس لديهم القدر القليل من المبالاة ... ولعلك تعرف انه فى اليابان : يصل الاتوبي قبل ميعاده بدقيقة واحدة ( وهذا طبعا لأن له ميعاد ، مثلا اذا 6:54 ) ستجده يصل 6:53 بالتمام ... و أذكر انى سمعت مواطن مصرى يعيش فى المانيا منذ فترة طويلة كان قد ذكر فى احد البرامج الاذاعية ذات مرة أنه حجز تذكرة للقطار مكتوب عليها موعد وصول القطار الى المحطة التى ينتظره فيها هو 1:23 .. و يكمل قائلا انه شعر بالسخرية من تلك الدقة التى يكتبون بها المواعيد فكيف يمكن للقطار ان يصل عند الدقيقة الثالثة والعشرين بالضبط ، ولكن كانت صدمته عندما وصل القطار فى موعده المحدد بالضبط ، ويقول أنه قد تأكد من ذلك من خلال ساعة المحطة الرقمية ــ أعتقد أننى الان فهمت الفرق بيننا وبينهم فى الخارج و هو بكل ببساطة : ان الساعات التى لدينا فى المحطات لا تعمل ، هذا اذا كانت موجودة من الاساس .

مشاهد من الحياة (الجزء الرابع) ــ عاشها معكم : أحمد مصطفى الغـر

الاثنين، 28 يونيو 2010

القليل من التشاؤم لا يضر !



يخطئ من يظن أن المتفائل وحده هو الذى يسهم فى بناء المجتمع ، فالمتفائل يخترع الطائرة ، والمتشائم يخترع البراشوت ، الطائرة بناء ، ولكن البراشوت أيضا هو الذى ينقذ صانع هذا البناء من الموت لكى يبنى من جديد .

و فى الحياة أمثلة أخرى كثيرة ، لذا لا يجب أن ننهر كل من كان له رأياً متشائماً ، أو معارضاً ، أو مخالفاً لآرائنا ، فربما كان على صواب و نحن على خطأ ، و ليكن هناك مساحة أكبر من الود و التفاهم و التسامح بيننا كى تمضى بنا الحياة لنصل الى أهدافنا و نحقق أمالنا فيها !


بقلم / أحمد مصطفى الغـر ـ متفائل جدا

الجمعة، 25 يونيو 2010

مشاهد من الحياة ـ الجزء الثالث



فى الحياة ... قصص و حكايات كثيرة .. أنتم أبطالها .. تمثلون مشاهدها ببراعة فائقة فى سيناريو محكم الاعداد .. تتبادلون الادوار و الاماكن فى أزمنة متتالية و متعاقبة دون توقف .. و أنا معكم و بينكم أعيشها و أرصدها مثلكم .. وأكتبها أحيانا .. فتقبولها منى فى أسلوبى الادبى المتواضع على أجزاء متسلسلة تحت عنوان : مشاهد من الحياة

المشهد الثالث : أرض النفاق

فى أحد الأيام .. وأثناء العودة الى المنزل مع أحد الزملاء ، صادفت وجود فتاة صغيرة ، حالتها أقل ما توصف بها بأنها مزرية ، و نتيجة متوقعة انها طلبت بعض المال ، وقد حددت مبلغا محددا ( و أرى فى تحديد هذا المبلغ وجهة نظر ، لا يتسع المقام لذكرها ) ، على أى حال حصلت على ما طلبت .. وبدأ زميلى يسألها بعض الأسئلة .. و استمعت معه لاجابات الفتاة على تلك الاسئلة .. اختصارا لما دار بينهما ، وصفت الحالة الاجتماعية لها بصورة عامة .. و فى تعليق ساخر لى قلته لزميلى بعد رحيلها : ( ترى هل يدرى رئيس الوزراء و غيره من المسئولين بتلك الفتاة وغيرها الكثير من أبناء الشعب ؟!) .. نظر زميلى متعجبا .. لكنه لم يتكلم .. و غيرنا الموضوع ،، وتحدثنا فى موضوعات أخرى كثيرة

عدت الى المنزل متعبا ، فتحت التلفزيون .. كانت القناة المصرية الفضائية تعرض فيلم ( أرض النفاق ) بطولة : فؤاد المهندس و شويكار و غيرهم .. لكن بعد فترة ليست بالطويلة .. قطعت القناة الفيلم ، كى تذيع بيان الحكومة الذى يلقيه رئيس الوزراء .. لم أجد حرجا فى أن أضحك ضحكة عالية على هذا الموقف ، و ما زلت أتسأل حتى ألان : هل اذاعة فيلم ( أرض النفاق ) فى نفس اليوم ، وفى نفس اللحظة التى سيتم القاء رئيس الوزراء لبيان الحكومة امام مجلس الشعب هو من قبيل الصدفة البحتة ؟! .. أم أنه يعبر عن واقع حقيقى و قد تم تجسيده و التأكيد عليه ، ولو حتى من قبيل الصدفة غير المقصودة

مشاهد من الحياة (الجزء الثالث) ــ عاشها معكم : أحمد مصطفى الغـر